Skip to main content

العمل الخيري في الإسلام حقيقة الدوافع والأهداف

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3) فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)﴾.

الأهمية في التشريع:

القطاع الخيري في التشريع الإسلامي: تؤكد معظم الآيات القرآنية ارتباط العمل الخيري بالعقيدة والعبادة (تأسيس كيان مستقل للأمة يعمل بتوازن بين القطاع الحكومي العام والقطاع التجاري الخاص) (التوازن والتعاون بين الأمة والدولة).

القطاع الخيري عبر التاريخ الإسلامي يؤكد أن الحضارة الإسلامية ثمرة من ثمراته، المؤسسات الوقفية [مستشفيات، مكتبات، أبحاث، علماء، مساجد، جامعات، مدارس، طرق، ترع ، آبار]، من (حقوق الإنسان إلى حقوق الحيوان) من (الفقر إلى الرفاهية). من (الطوارئ إلى الشراكة في التنمية)

 الأهمية في (التاريخ):

1- مصدر الحضارة الإسلامية (بناء الإنسان كوقاية وعلاج ( ليس لسد الاحتياجات فقط.

2- خط الدفاع الأول من الأمة للأمة (لم تسقط الأمم الإسلامية عبر التاريخ) .

3- قطاع شريك في عمليات التنمية مع القطاعين الآخرين.

حقائق عن الدوافع والأهداف للعمل الخيري الإسلامي:

الحقيقة الأولى:

تطبيق التشريع الإسلامي (نماذج) آيات قرآنية في مجال الترغيب: ((يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون وجاهدوا في الله حق جهاده)) ، عن حقيقة البر : (( ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة .. الآية )). ((وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه)) : (من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له أضعافاً كثيرة) (فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً)

في مجال الترهيب: (فأما من أعطى واتقى .. وصدق بالحسنى .. فسنيسره لليسرى  وأما من بخل واستغني .. وكذب بالحسنى فسنيسره للعسرى).(والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) (وأنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين، ولن يؤخر الله نفساً إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون) ، وفي البخاري ومسلم : قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال : (أن تصدق وأنت صحيح حريص، تأملُ الغنى، وتخشى الفقر، ولا تُمهل حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت : لفلان كذا، ولفلان كذا ، وقد كان لفلان )!

ولقد كان سفيان الثوري ينشرح صدره إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول:  (مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي)! فالدافع الأول والرئيسي الطاعة والعبادة لله وحده، رجاء الثواب وخوف العقاب.

الحقيقة الثانية:

التعبد لله من خلال تطبيقات المؤسسة التمويلية الإسلامية الأولى (الوقف) فقال: يا رسول الله إني أصبت مالاً هو عندي e إلى الرسول t جاء عمر بن الخطاب تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، )): نفيس ، فأردت أن أتصدق به. فقال الرسول ولا يورث ، ولكن ينفق ثمره)) فكتب عمر وثيقة هذا الوقف والتي تعتبر أقدم وثائق نظام الوقف في الإسلام.

لقد استطاعت الدولة الإسلامية بفتوحاتها، والأمة برسالتها من خلال ما تملكه من موروث حضاري علمي ومادي أن تؤصل التوازن بين الأغنياء والفقراء، وبين المانح والممنوح، وبين الفضلاء والعلماء والعامة، وبين السلطتين التشريعية والتنفيذية، والريادة والقيادة في كل هذا التوازن لمؤسسات القطاع الخيري (أوقاف الأمة) التي ولَّدت هذا التكامل بين حقوق الإنسان وحقوق الدولة ، حينما غطت احتياج الأمة بعيداً عن السلطة الحكومية، وحينما صدت جماح السلطة الحكومية على الأمة وكبحت جشع وطمع واستغلال القطاع الخاص للأمة، بهذا القطاع الخيري (الأوقاف) كان التكامل والتوازن والعدل بين القطاعات الثلاثة للدولة الإسلامية من خلال حضارة إسلامية عبر التاريخ الإسلامي شهد لها الأعداء قديماً وحديثاً.

ساعد على فعالية نظام الوقف في حياة المسلمين المبادئ التي قام عليها وأهمها كما ذكرها الشيخ صالح الحصين:

1- امتناع التصرف في أصل الوقف، وقد تحقق بهذا المبدأ حماية الوقف وعدم تعريضه لطيش المتولين عليه، أو سوء نيتهم.

2- ما استقر لدى الفقهاء من أن شرط الواقف الصحيح مثل حكم الشارع فتحققت بذلك حماية الوقف واطمئنان الواقف إلى استمرار صرف وقفه في الأغراض التي تهمه ويعنى بها.

3- ولاية القضاء على الأوقاف، فتحققت بذلك حماية الوقف من تدخل السلطات الإدارية الحكومية.

اثبت التاريخ أن أي إخلال بمبدأ من هذه المبادئ كان مسماراً يدق في نعش الوقف، فحينما استولت الدول الاستعمارية على بلاد المسلمين في القرنين الماضيين، وكانت تدرك ان الصراع السياسي يعتمد في حسمه على نتيجة الصراع الثقافي والحضاري كان هم الاستعمار الأول القضاء على الحضارة الإسلامية أو إضعافها إلى أقصى درجة ممكنة.

بقيت الحضارة الإسلامية راسخة تزدهر وتنمو، وكان ذلك بفضل الله على المسلمين، ثم بفضل نظام الوقف. فبالأوقاف التي ظل الواجدون من المسلمين يتفننون في تنفيذها لم تتأثر الحضارة الإسلامية ولا المجتمعات المسلمة بقيام الدول أو سقوطها، بل استطاعت أن تقاوم الغزو الخارجي الطاغي، حينما تعرضت لاجتياح الصليبيين والتتار، وظلت مقاومة الحضارة الإسلامية لهذا الاجتياح مثلاً نادراً في تاريخ البشرية) انتهى.

فالوقف قوة دافعة ومحركة لتحقيق أهداف ودوافع العمل الخيري الإسلامي.

الحقيقة الثالثة:

تطبيقات أحكام الزكاة الأمر الأول:

ركن من أركان الإسلام، ومورد كبير من موارد الفئات المحتاجة، وهو حق على من يمتلك النصاب وليس تفضلاً، وقد تجاوز صرف الزكاة إلى معالجات معينة في أحوال بعض الأغنياء تحت حالات معينة أو طارئة لكنها تؤكد تحقيق الكرامة للإنسان.

(( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل))، سبعة أصناف من هذه المصارف الثمانية تعتبر من مصارف

القطاع الخيري دون سواه الأمر الثاني:

انها وسيلة فعالة وقوية لحماية المجتمع الإسلامي من تسلط الأغنياء وجشعهم فلا يكون المال دوَلةً بينهم فهي تحقق وتحفظ كرامة تلك الفئات الضعيفة أو المحتاجة.

وهي تحريك للمال وتنشيط لدورته الاقتصادية بتداوله وتبادل منافعه بين الأغنياء والفقراء بعيداً عن قروض الربا وعمليات الاحتكار.

فرضت الزكاة بعد إقامة الدولة الإسلامية بالمدينة كحد أدنى للإنفاق الواجب، وذلك بعد استقرار المجتمع الإسلامي وقيام الدولة الإسلامية، ولو أخرجت وصرفت الزكاة لمؤسسات القطاع الخيري مباشرة في ظل نظام إداري أهلي محكم باشراف حكومي لتفاعلت شرائح المجتمع بشكل أكبر بسبب انتفاء البيروقراطية الحكومية.

من أهمية هذا التشريع أن حرباً قامت لتحقيق هذا المصرف لأهله وهي (حرب الرده)  فالدوافع والأهداف للعمل الخيري الإسلامي تبرز بشكل واضح في كل تطبيقات عملية ((الزكاة).

الحقيقة الرابعة العمل بتشريع التطوع:

التطوع في الإسلام عبادة وحق لكل إنسان، كما أنه حق على كل إنسان حسب نوع إستطاعته، ويعتبر الوسيلة العملية للإدارة الشعبية في النظام الإسلامي.

قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) والعبادة متحققة في كل أنواع الخير والبر والإحسان.

والشريعة إنما جاءت بأحكام تحفظ على الناس الكليات الخمس أو المصالح العليا الخمس وهي: الدين والنفس والعقل والنسل والمال، والتشريعات الإسلامية في جميع مجالاتها إنما تسعى للعمل لتحقيق هذه المصالح العليا الخمس بكل الوسائل المشروعة، وهذا يتطلب ميلاد كل أنواع المؤسسات والجمعيات التي تسهم في تحقيق تلك المصالح العليا أو (الكليات الخمس).

فالتطوع هو المجال الرحب والواسع لاستيعاب كل الطاقات والخبرات والمهارات وللصغار والكبار والرجال والنساء بل وحتى من ذوى الاحتياجات الخاصة، والكل كأفراد ومؤسسات يعتبرون عوامل انتاج في التنمية في مجالات التطوع المتنوعة، لقد أدركت ( Volunteering )  أهمية التطوع في العصر الحاضر جميع الأمم والدول حيث تسميه كما وضعت له الخطط والبرامج لأنه مصدر من مصادر قوتها كحكومة ودولة. فتحقيق هذه الشعيرة والعمل بها يجسد دوافع وأهداف العمل الخيري الإسلامي.

الحقيقة الخامسة:

تحقيق حقوق الإنسان (فروض عين وفروض كفاية) تميز الدين الإسلامي بكفالة الإنسان وحقوقه وكرامته منذ أن يكون مضغة في بطن أمه كل)إلى أن يتم دفنه بعد مماته، فدمه معصوم وعرضه حياً أو ميتاً مصون كما قال المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) كرم الله بني آدم فقال تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم) وكرمه بأن ميزه عن سائر المخلوقات بالحرية بعبادة الله دون عبادة من سواه.

حقوق الحيوان والبيئة :

قال تعالى ((وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم)) ، أكد نبي هذه الأمة حقوق الحيوان في أحاديث كثيرة منها قوله : (عذبت أمرأة في هرة حبستها حتى ماتت جوعاً، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض. قالوا يا رسول الله وإن لنا في هذه البهائم لأجر؟ فقال: في كل كبد رطبة أجر.

وتتأكد حقوق الإنسان بفروض الكفاية على أنها فريضة اجتماعية على الجميع حتى يقوم بها البعض ويكون الاكتفاء وسد الاحتياج.

حقوق الإنسان في الإسلام مبادئ وتطبيقات، وليست شعارات أو وسائل لممارسة الضغوط السياسية أو التدخلات العسكرية، فالإنسان في الإسلام هو محور الحياة فمنه وإليه و به تتحقق الأهداف والدوافع.

الحقيقة السادسة: وجوب المشاركة العامة:

القطاع الخيري يوظف الجميع في المسؤولية كل حسب استطاعته  لينفق ذو سعة من سعته، ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله فالمسؤولية عامة: الفقراء والأغنياء الصغير الكبير، الذكر والأنثى، الحكومات والشعوب:

ورد في الصحيحين : (ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ، ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم ، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ، فاتقوا النار ولو بشق تمرة) وفي النسائي وغيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سبق درهم مائة ألف درهم !) قالوا يا رسول الله: وكيف ؟ ! قال : (رجل له درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير ، فأخذ من عرض ماله مائة ألف ، فتصدق بها) ومن هنا تأتي أهمية الشراكة من كل أفراد المجتمع إلى كل أفراد المجتمع ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) الحاكم والمحكوم سواء في المسؤولية.

الدلالة على الخير:

ورد عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم:  ( الدال على الخير كفاعله ) أو ( من دل على خير فله مثل أجر فاعله) فإن هذا الحديث كنموذج فقط يفتح آفاق الخير للذين لا يجدون تمرة واحدة يتصدقون بها ليشاركوا كوسطاء خير للخير.

فالمشاركة والشراكة من أهم الدوافع والأهداف في عمليات القطاع الخيري الإسلامي.

هذه الدوافع والأهداف هي التي ضمنت قوة الأمة الإسلامية عبر ( 12 ( قرن من الزمان.

المنعطف التاريخي للقطاع الخيري ) القطاع الثالث) التحولات في معظم دول العالم العربي والإسلامي أضعفت دور هذه الدوافع والأهداف :

1- إقصاء تحكيم التشريع الإسلامي ) جزئياً أو كلياً).

2- تطبيقات العلمانية التي ترفض حتى تطبيقات الإدارة الحديثة للدولة وميلاد القطاع الثالث.

3- تأميم العمل الخيري حتى في عصر التخصيص.

القطاع الخيري والتأميم كنموذج:

محمد علي باشا 1224 ه عمل بمشورة الخبراء الفرنسيين (سان سيمون )، مراجعة حجج الأوقاف ومصادرة معظمها، فرض الضرائب.

انتهاء المؤسسة التمويلية الرئيسية للأمة (تنمية دور الحكومة وتقليص دور وفعالية القطاع الخيري).

– الفشل التاريخي لسياسة الدولة الشمولية (الرجوع إلى سياسات التخصيص في العصر الحديث) (إقصاء مؤسسات القطاع الخيري من تلك السياسات) القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب: الاستهداف الشامل للمؤسسات والجمعيات والمراكز

الإسلامية والاضطهاد العام لها في الدول المانحة والممنوحة شكَّل) تحديات كبيرة).

واقع العمل الخيري في العالم العربي والإسلامي:

  • جمعيات ومؤسسات (متسولة) وليس قطاع ثالث شريك في عمليات التنمية باستثناء (باكستان، وأندونيسيا).
  • محرومة بشكل جزئي أو كلي من الزكاة والأوقاف كمصادر تمويلية للطوارئ والتنمية المستدامة.
  • العمل الخيري جزء من الإدارة البيروقراطية الحكومية وليس قطاع ثالث مساند للقطاعيين العام والخاص.
  • تضخم أزمة الإدارة وأزمة الأمانة في القطاع الحكومي مما انعكس سلباً على العمل الخيري.
  • انعدام الشراكات المباشرة (تكامل في الموارد وتعاون في الطاقات) بين المؤسسات الخيرية الإسلامية (المانحة والممنوحة).

القطاع الخيري والإدارة الحديثة كنموذج للنجاح:

أ- دول الشمال: (أسماء لها دلالات ( Non-Profit Sector ) القطاع الخيري غير الربحي  ( Non Gover Sector ) القطاع الخيري غير الحكومي ( Independent Sector ) القطاع الخيري المستقل ( Charitebal Sector ) القطاع الخيري ( Philanthropy Sector) القطاع الخيري المتخصص .

ب- أمريكا كنموذج: ثقافة العمل الخيري لدى الأمم الأخرى 1،500،000 منظمة غير حكومية_ 200 :  أمريكا حسب إحصائيات عام 2002 منظمة يومياً – برامج المشاركة المبكرة قطاع ثالث مستقل غير حكومي.

قوة ونمو الأصولية الدينية في أمريكا (نموذج التعليم الديني).

عام 1955 م (123) مدرسة دينية فقط .

عام 1980 م(118،000 ) مدرسة دينية .

عام 2002 م  ( 147.973) مدرسة دينية .

المؤسسات الوقفية (32,000) مؤسسة وقفية مانحة في أواخر التسعينات.

ضخامة التبرعات) 212 مليار دولار (38 %عطاء للدين  43 % مصروفات للدين ( 242 مليار دولار عام 2004 ( %  التعليم 15 مجالس العمل الخيري المتنوعة والمتخصصة:( الإحصاءات ، تنمية الموارد ، التنسيق، الجوانب العلمية والأكاديمية ) نموذج مجلس المركز الأكاديمي غير الربحي 100جامعة.

نماذج من المتبرعين في أمريكا:

-عام 2000 م بيل غيتس وميلندا( 5) مليار دولار .. جوردون إي مور وبيتي (5) مليار دولار .

– عام 2001 م شركة عقارات وليم هويليت ) 6 ( مليار دولار .. بيل غيتس وميلندا تبرعا ) 2 ( مليار دولار .

– مؤسسة بل غيتس الوقفية تجاوزت 24 مليار دولار تشكل 40 % من ثروته.

ج- دراكر في كتابه  فن الإدارة  قال: (كل بالغ من اثنين يعمل متطوعاً، ويكرس خمس ساعات في الأسبوع لصالح مؤسسة، أو عدد من مؤسسات النفع العام، وهذا ما يعادل ما مجموعه 80 مليون إنسان ، ويعادل 10 ملايين وظيفة بدوام كامل، ويعادل حسب الحد الأدنى من الأجور المفترضة قرابة (150 (مليار أو 5% من الناتج القومي الأمريكي الإجمالي.

يلاحظ أن الإنفاق في المجال العسكري الأمريكي لم يتجاوز هذه النسبة من الناتج القومي الأمريكي رغم كل هذه الحروب.

د- كلمة الرئيس الأمريكي (جورج دبليو بوش) في الذكرى الأولى لأحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي كانت بعنوان (أين نحن الآن) ؟ قال: وعلى الشعب الأمريكي مسؤوليات أيضاً: وقد سألني عدد لا يحصى من جميع أنحاء البلاد كيف يمكنني أن أساعد في الحرب على الإرهاب؟ والجواب هو: تغلبوا على الشر بأعمال الخير أحبوا جاراً، تواصلوا مع شخص يعاني من حاجة، أطعموا جائعاً، علموا طفلاً القراءة، أو شاركوا في الجهود المحلية للتأهب لحالات الطوارئ عن طريق مساعدة رجال الإطفاء والشرطة.

ويقول كذلك: لقد طلبت من جميع الأمريكيين تخصيص سنتين على الأقل من أعمارهم لخدمة جيراننا، وبلادنا، وشكلنا فيالق الحرية الأمريكية لمساعدة كل أمريكي على الاستجابة لهذه الدعوة للخدمة عن طريق تعزيز وزيادة فرص الخدمة لحماية وطننا،.!!([  ولدعم مجتمعاتنا المحلية ونشر مشاعر التعاطف والرأفة الأمريكية حول العالم( 1) .

هـ – إسرائيل نموذج آخر لنجاح الإدارة في هذا القطاع:

إسرائيل : 30،000 منظمة حسب إحصائيات في آخر التسعينات من القرن الماضي.

177,000 ) متطوع  أنواع التعليم والمناهج  ( 145,000 ) موظف في القطاع الثالث .

المشروعات الخيرية عام 1995 م وصلت ( 11 مليار دولار).

– الدعم الحكومي للقطاع الثالث بلغ 64 % من الموارد.

–  الغرامات والرسوم تشكل 25 % من موارد هذا القطاع.

الخاتمة:

ما حجم الأوقاف لو أن كل مسلم أوقف ولو نعليه عند باب المسجد؟ ما حجم الزكاة لو أن كل مسلم أنفق الواجب عليه؟ ثروة(8) من الأثرياء العرب في سويسرا وحدها وصلت 15 مليار دولار مع بداية عام 2004 فكم تكون الزكاة فيها ؟ ما حجم التطوع ومؤسساته في دين يجعل التطوع جزء من حياة كل مسلم ومسلمة؟ ما حجم الخير في أمة توصف بأنها أمة الخير والخيرية؟

يقول الباحث البريطاني جوناثان بينثال وهو متخصص في المنظمات في كتابه (الهلال الخيري): إنه من العدل القول أن من بين كل الكتب المقدسة فإن القرآن يبدو هو الوحيد في العالم الذي يضع باختصار المبادئ الرئيسية لميزانية ونفقات الدولة. ويقول: ( ومن المشكوك فيه أيضاً أن يكون أي دين آخر لديه المبادئ المساوية للمبادئ الإسلامية التي تعطي الجوعى الحق في مشاركة الميسورين في وجباتهم الغذائية اعتقد لا مجال للمقارنة بين الإسلام ودوله (حكومات وشعوباً) وبين الغير من حيث الدوافع وحجم النتائج.

ولكن حينما نأخذ بالتشريع الإسلامي أو بالإدارة الحديثة (ولا تعارض بينهما) قال تعالى ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً) و صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

د. محمد بن عبدالله السلومي

تصفح الرسالة pdf

لا توجد تعليقات

بريدك الالكتروني لن يتم نشره


الاشتراك في

القائمة البريدية

اكتب بريدك الالكتروني واضغط اشتراك ليصلك كل جديد المركز

تصميم وتطوير SM4IT