Skip to main content

رؤية مراد هوفمان -رحمه الله- حول صراع الغرب مع الإسلام: تقديمه (باللغة الألمانية) لكتاب ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب -أنموذجاً-

بسم الله الرحمن الرحيم

رؤية مراد هوفمان -رحمه الله- حول صراع الغرب مع الإسلام: تقديمه (باللغة الألمانية)

لكتاب ضحايا بريئة للحرب العالمية على الإرهاب -أنموذجاً-

الكتاب من تأليف البروفسور / محمد عبد الله السلومي، وقدم له الأستاذ/ بول فندلي وهو من منشورات دار غيناء للنشر في 2008م وعدد الصفحات 444 صفحة.

الدكتور محمد السلومي يحمل درجة الأستاذية في التاريخ ويعمل في جامعة أم القرى ونال درجة الدكتوراه من جامعة لامبتر في ويلز بالمملكة المتحدة. وبعد أحداث 11/9 قطع دراسته ليدخل في نشاط متقد للدفاع عن المؤسسات الخيرية الإسلامية على النطاق الدولي من خلال وظيفته الحالية كرئيس مجلس إدارة مركز القطاع الثالث للاستشارات والدراسات الاجتماعية. بالطبع كتابه اعتمد على أكثر من 150 مقابلة في المؤسسات الخيرية الإسلامية في 17 دولة حول العالم.

 من بين القطاع الحكومي وقطاع الأعمال العريض فإن القطاع الخيري المكون من المؤسسات غير الحكومية والمؤسسات غير الربحية، من هنا يرى المؤلف أن أساس هذا القطاع بأنه القطاع القوي والواعد في المستقبل، ومن الممكن أن يكون الخط الأخير لحقوق الإنسان ضد الإعلام الداعم لتعقيدات التدخلات العسكرية السياسية، وهذا ما ورد في (ص 64).

في الحقيقة أن المجتمع المدني الدولي الذي يستثمر ما يقارب التريليون دولاراً، والذي وصل إلى 26.000 مؤسسة عالميةً دولية، من أوكسفام إلى السلام الأخضر، وتصل عضويته إلى 5 مليون فرد، كلها ديمقراطية إلى الغير المحسوبة كمؤسسات نايك ونستل وشل (ص 20).

لقد كان من المفترض أن تكون الأولوية والأسبقية للقيادات الدولية لحقوق الإنسان للحد من الفقر والأمراض! وتلوث البيئة والاضطهاد السياسي! وخروقات حقوق الانسان والعدوان الأمبريالي الاستعماري! ولكن هذه القائمة يعلوها ما يسمى (الحرب على الإرهاب) ذلك العدو غير المعروف الذي سرعان ما أصبح حرباً على الإسلام بما فيه المؤسسات الخيرية. لقد أُغلِقت غالبيتها الآن بسبب الضغوط الأمريكية حتى في المملكة العربية السعودية والتي اُفترض أنها تمول المنظمات الإرهابية، وبالرغم من ذلك فإن المنظمات الإرهابية الحقيقية تعمل خارج النظام المصرفي (ص 15، 38-51).

إغفال المؤسسات المعتمدة على الوقف الإسلامي الخيري على وجه الخصوص كان حاسماً؛ لأن عطاء الزكاة والصدقات (والتي هي ركن من أركان الإسلام) ليست اختيارية، ولأن الجمعيات والمؤسسات الخيرية المسيحية المدعومة من دولها تعمل بحرية في البلدان الإسلامية، بما فيها نقل الآلاف من اليتامى البوسنيين لتحضنهم العائلات المسيحية، في حين أن دول إسلامية مثل الكويت والمملكة العربية السعودية يُلوى ذراعها!

على ضوء الأدلة القوية وصل كتاب (ضحايا بريئة) إلى قناعة بأن الولايات المتحدة الأمريكية تحت إدارة الرئيس بوش تضع السياسة قبل القانون استناداً على أحداث 11/9 فحسب، لتصل إلى السيطرة على العالم، فالدكتور السلومي يعتبر أن هذا السخف يُعطي الانطباع بأن هذا النموذج الذي أعطى الولايات المتحدة إنهار أمام مخترعي التعذيب في معتقل جوانتانامو (ص 53).

فعلى حسب رأي الدكتور السلومي والعالم الإسلامي أن الأسباب الحقيقية في حرب بوش على ما يسمى الإرهاب هي:

* المساعدات الإنسانية والمساعدات الأخرى للفلسطينيين، لا بد من توقفها لصالح إسرائيل! وقد أدركت الولايات المتحدة أن الإرهاب الحقيقي لا يمكن تتبعه من خلال الحسابات البنكية.

* التقليل والحد من التعليم الديني بإغلاق المراكز التعليمية الدينية، أو كما في باكستان باختصار ساعات التعليم لثلاث ساعات في الأسبوع!

* تجريم الحركة الوهابية وبوليسها الديني، الذي لا يسمح للمسيحية ولا للصوفية بالنشاط!

* الوصول للبترول العراقي للحد من إمكانية تهديد إسرائيل من قِبل بغداد، وفتح العراق للتبشير المسيحي.

* الحرب الروحية كما سماها نعوم تشومسكي ونعوم كلاين، ومن أمثلتها ما كان في الفلوجة (ص 242).

* منع وحدة دول العالم الإسلامي على النموذج الأمريكي أو النموذج الأوروبي.

الكاتب تعرض لبعض الأخطاء (البديهية) التي ربما ارتكبتها بعض المؤسسات الإسلامية الحكومية مثل مؤسسة الحرمين، رابطة العالم الإسلامي، الندوة العالمية للشباب الإسلامي، وهيئة الإغاثة العالمية، والتي قد تخلط ما بين المخصصات المالية للمساعدات وحركات الدعوة الجهادية، وهذا كان صحيحاً ومقبولاً على مستوى معظم دول العالم أثناء الحرب على الاتحاد السوفيتي أكثر مما كان أثناء الحرب الأفغانية على الولايات المتحدة! وقد خلق هذا مصطلحاً متناقضاً فيما يمكن أن يسمى (المنظمات غير الحكومية المُنَظَّمةِ حكومياً) ولكن الكاتب مستاء من ازدواجية المعايير السائدة في معظم الاتهامات طالما الغرب نفسه دائماً ما يخلط بين السياسة والمساعدات الاجتماعية، كما أنه أيضاَ شديد الغضب من الممارسات الأمريكية الحالية التي تعتبر كل المؤسسات الخيرية الإسلامية مذنبة حتى تثبت براءتها (وهناك ملاحظات للمؤلف حول منهجية الدفاع والتبرير، وحول ذكر مبادئ الإسلام، وحول بعض التكرار من وجهة نظره، وحول محمد أسد وورود اسمه قبل إسلامه).

لا توجد تعليقات

بريدك الالكتروني لن يتم نشره


الاشتراك في

القائمة البريدية

اكتب بريدك الالكتروني واضغط اشتراك ليصلك كل جديد المركز

تصميم وتطوير SM4IT